أخبار وطنية فيتش رايتنغ: من الصعب إجراء اتفاق مع صندوق النقد الدولي دون إتحاد الشغل
نشر في 30 ماي 2022 (21:56)
قالت وكالة "فيتش رايتنغ"، في تقرير أصدرته اليوم الاثنين 30 ماي 2022، أن الحكومة التونسية والاتحاد العام التونسي للشغل يمكن أن يتوصلا إلى توافق في الآراء بشأن حزمة من الإصلاحات الاقتصادية التي يمكن أن تطلق تمويل صندوق النقد الدولي وتدعم التمويل الخارجي للبلاد.
وأوضح التقرير ان التوترات حول التكوين المؤسسي المستقبلي تعرقل التوصل إلى اتفاق، وهذا يزيد من مخاطر السيناريو الأساسي لدخول تونس في برنامج صندوق النقد الدولي بنهاية الربع الثالث من عام 2022.
وكان اتحاد للشغل قد أعلن أنه لن يشارك في حوار وطني اقترحه رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى تشكيل لجنة دستورية للمضي قدما في الإصلاحات، ومن المتوقع إجراء استفتاء على دستور جديد في جويلية، مع إجراء انتخابات تشريعية في نهاية عام 2022.
وتمت دعوة كل من الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، والنقابة الوطنية للمحامين للانضمام إلى الحوار.
وكانت هذه المنظمات قد شاركت في المحادثات الهادفة إلى الحد من التوترات السياسية في عام 2013. في حين، لم يتم دعوة الأحزاب السياسية للمشاركة في الحوار الوطني.
قال صندوق النقد الدولي في عام 2021 إن "ديون تونس ستصبح غير مستدامة ما لم يتم اعتماد برنامج إصلاح قوي وموثوق بدعم واسع. على الرغم من المخاطر المالية والسياسية المتزايدة، ما زلنا نتوقع أن تقدم تونس خطة إصلاح ذات مصداقية إلى صندوق النقد الدولي ، مع تمويل كبير من الدائنين الرسميين بحلول نهاية العام. في سيناريو عدم الإصلاح، يمكن اعتبار تونس في نهاية المطاف أنها تطلب معالجة ديون نادي باريس قبل أن تصبح مؤهلة للحصول على تمويل إضافي من صندوق النقد الدولي، مع ما يترتب على ذلك من آثار على دائني القطاع الخاص".
وأكد تقرير وكالة "فيتش رايتنغ" إن عضوية الاتحاد ستعزز مصداقية برنامج الإصلاح الاقتصادي وتزيد بشكل كبير من احتمالية إبرام اتفاقية تمويل مع صندوق النقد الدولي، لا يزال الرئيس قيس سعيد يتمتع بشعبية، لكن الدفع من خلال الإصلاحات السياسية.
وجاء في التقرير أيضا: "ونعتقد أن الاتحاد سيشترط دعمه للإصلاحات الاقتصادية دون دعم الاتحاد العام التونسي للشغل سيكون أمر الاقتصادية بالحفاظ على دوره السياسي المؤثر في إطار النظام المؤسسي الجديد. ومع ذلك، هناك خطر ألا يتم الاتفاق
على الإصلاحات في الوقت المناسب لتأمين برنامج صندوق النقد الدولي قبل تفاقم ضغوط السيولة الخارجية، حتى لو
دعمها الاتحاد العام التونسي للشغل في نهاية المطاف".
وأشار التقرير إلى ان "المدفوعات الأخيرة من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي وبنك Afreximbank، خففت من التأثير قصير المدى على المركز الخارجي لتونس نتيجة ارتفاع تدفقات الحساب الجاري الخارجة بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية العالمية، مثل النفط في الحساب الجاري بنسبة 4.8 ٪من الناتج المحلي والقمح، بسبب الحرب في أوكرانيا".